الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

430

مرآة الكمال لمن رام درك مصالح الأعمال

ومنها : التعرّب بعد الهجرة : عدّه أمير المؤمنين « 1 » والصادق « 2 » والكاظم « 3 » عليهم السّلام من الكبائر . وقال الصادق عليه السّلام : ان التعرّب بعد الهجرة والشّرك واحد « 4 » . وفيما كتب عليه السّلام إلى محمد بن سنان من جواب مسائله انّه حرّم اللّه التعرّب بعد الهجرة ، للرجوع عن الدين ، وترك الموازرة للأنبياء والحجج ، وما في ذلك من الفساد ، وإبطال حقّ كلّ ذي حقّ ، لعلة سكنى البدو ، ولذلك لو عرف الرجل الدين كاملا لم يجز له مساكنة أهل الجهل والخوف عليه ، لأنّه لا يؤمن ان يقع منه ترك العلم والدخول مع أهل الجهل ، والتمادي في ذلك « 5 » . ومنها : تعشير المصاحف بالذهب : على قول غير ثابت ، نعم هو مرجوح « 6 » .

--> - أنه قال : لا غيبة لثلاث سلطان جائر ، وفاسق معلن ، وصاحب بدعة . وحديث 3 عن الرضا عليه السّلام قال : من ألقى جلباب الحياء فلا غيبة له . ( 1 ) أصول الكافي : 2 / 278 باب الكبائر حديث 8 . ( 2 ) أصول الكافي : 2 / 280 باب الكبائر حديث 10 . ( 3 ) أصول الكافي : 2 / 276 باب الكبائر حديث 2 . ( 4 ) أصول الكافي : 2 / 281 باب الكبائر حديث 14 بسنده عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : سمعته يقول : الكبائر سبعة : منها قتل النفس متعمدا ، والشرك باللّه العظيم ، وقذف المحصنة ، وأكل الرّبا بعد البيّنة ، والفرار من الزحّف ، والتعرب بعد الهجرة ، وعقوق الوالدين ، وأكل مال اليتيم ظلما ، قال : والتعرّب والشرك واحد . ( 5 ) عيون أخبار الرضا عليه السّلام : 243 باب 32 في ذكر ما كتب به الرضا عليه السّلام إلى محمد بن سنان في جواب مسائله في العلل . ( 6 ) بحث الفقهاء رضوان اللّه تعالى عليهم حكم تعشير المصاحف فأجازه بعضهم ومنعه آخرون والظاهر جوازه على كراهة واللّه العالم .